صلاح الدين بن يوسف الكحال الحموي
12
نور العيون وجامع الفنون
الأشخاص مختلفة ، وإن لكل مزاج علاجا خاصّا يليق به ، والمقصود من علم الطب إنّما هو التمكّن من المعالجات [ الجزئيّة للأشخاص ] « 1 » ، إلا أن العلم بالقوانين الكلّيّة المورودة في الكتب تكون سببا لأن يحصل للطبيب معرفة خاصة بأحوال بدن شخص خاص « 2 » . الباب الثاني في معنى اسم العين معنى اسم العين يقع على ثلاثة وجوه ؛ الوجه الأول : يدلّ عليه باصطلاح اللغة ، يقال للإنسان : إنسان ، ولكل واحد من الحيوان له اسم يدل عليه ويعرف به . والوجه الثاني : اسم مشترك يدل على معان كثيرة متباينة ، كقولنا : عين الشمس ، عين الماء ، عين القوم ، عين الباصرة . وغير ذلك . والوجه الثالث : اسم اشتقاقيّ ، وهو أن بها يكون عيان الأشياء الموضوعة لحسّ البصر . وقد يسمّى العين عضوا من البدن وجزءا منه ؛ لأنّه لا فرق بين قولك « عضوا وجزءا » لكلّ داخل في باب المضاف ، فيقال : أجزاء البدن وأعضاء البدن . والكلّيّ : هو الذي لا يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشّركة فيه ، كقولك : الأعضاء كلّها ، أو طبقات العين . والجزئيّ : هو الذي يمنع نفس تصوّر معناه عن وقوع الشركة فيه ،
--> ( 1 ) سقط من : ج . ( 2 ) في ج : « الإنسان » .